أحمد بن يحيى العمري
447
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأمر السلطان بحمل أهل المرقب إلى مأمنهم ، ثم قرر أموره ورحل عنه إلى الوطاءة بالساحل وأقام بمروج « 1 » بالقرب من موضع يسمى برج القرفيص « 1 » ، ثم سار السلطان ونزل تحت حصن الأكراد ، ثم سار ونزل على بحيرة حمص ، وهي بحيرة قدس . وفي نزوله على حمص جاءت البشارة بمولد مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن قلاوون « 2 » من زوجة السلطان وهي بنت سكاي ابن قراجين بن حيفان « 3 » ، وسكاي ورد الديار المصرية هو وأخوه قرمشي « 4 » سنة خمس وسبعين وست مئة صحبة بيجار الرومي في الدولة الظاهرية « 5 » فتزوج الملك المنصور قلاوون ابنة سكاي المذكور سنة ثمانين وست مئة بعد موت أبيها المذكور بولاية عمها القرمشي ، وتضاعف السرور بذلك . ثم عاد السلطان إلى الديار المصرية وأعطى للملك المظفر عند رحيله من حمص دستورا فعاد إلى حماة . وفي سنة خمس وثمانين وست مئة « 13 » أرسل السلطان عسكرا كثيفا مع نائب السلطنة حسام الدين طرنطاي
--> ( 1 ) : لم أقع له على تعريف خاص فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 4 / 259 ) : « ولما كان السلطان الملك المنصور . . . على حصار المرقب وردت عليه البشرى بولادة ولده السلطان الملك الناصر . . . » . ( 3 ) : في ( أبو الفدا 4 / 21 ) : وهي بنت سكتاي بن قراجين بن جنعان . ( 4 ) : هو شمس الدين قرمشي ، توفي بالرملة بفلسطين في ربيع الأول سنة 709 ه / آب 1309 م ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 4 / 169 آ ، وهو فيه : « خال السلطان الملك الناصر » ، وليس عم زوجته كما في السياق . ( 5 ) : راجع : ص 421 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 27 شباط ( فبراير ) سنة 1286 م .